المحقق الحلي

774

شرائع الإسلام

الثامنة : إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم ( 78 ) ، فإن كان حصولها بسبب من صاحب الدار ، ألزم الهدم والإخراج ، ولا ضمان على صاحب الدابة . وإن كان من صاحب الدابة ، ضمن الهدم ، وكذا إن لم يكن من أحدهما تفريط ( 79 ) ، ضمن صاحب الدابة الهدم ، لأنه لمصلحته . ولو أدخلت دابة رأسها في قدر ، وافتقر إخراجها إلى كسر القدر ، فإن كانت يد مالك الدابة عليها ( 80 ) ، أو فرط في حفظها ضمن . وإن لم يكن يده عليها ، وكان صاحب القدر مفرطا ، مثل إن يجعل قدره في الطريق ، كسرت القدر عنها ، ولا ضمان في الكسر وإن لم يكن من أحدهما تفريط ، ولم يكن المالك معها ، وكانت القدر في ملك صاحبها ، كسرت وضمن صاحب الدابة لأن ذلك لمصلحته . التاسعة : قال الشيخ في المبسوط إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند بجذع ( 81 ) ، بغير إذن مالك الجذع ، مدعيا للإجماع ، وفي دعوى الإجماع نظر . العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ( 82 ) ، ضمن الغاصب قيمته . وإن طلب ولي الدم الدية ، لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية . وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس فاقتص منه ( 83 ) ، ضمن الغاصب الأرش . وإن عفا على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين . الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه إعادته . ولو طلب المالك الأجرة عن إعادته ( 84 ) ، لم يلزم الغاصب ، لأن الحق هو النقل . ولو رضي المالك به هناك ، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة .

--> ( 78 ) : الدار ، كما لو أدخلت الدابة صغيرة ثم كبرت بحيث لا يمكن خروجها عن باب الدار أو كانت كبيرة ودخلت ثم وضعوا للدار بابا صغيرة لا يمكن خروج تلك الدابة منها . ( 79 ) : كما لو أدخل المستأجر في الدار دابة فكبرت اتفاقا كبرا غير ملحوظ سابقا . ( 80 ) : كما لو كان مع الدابة ، أو راكبا لها ( أو فرط ) كما لو ترك دابته تدخل البيوت ولم يشدها بحبل ونحوه . ( 81 ) : أي : عودة قوية ، بأن يوضع الجذع خلف الحائط لكي لا يسقط الحائط . ( 82 ) : كما لو غصب زيد عبدا ، فقتل ذاك العبد شخصا وقتل العبد قصاصا ، فزيد ضامن لقيمة العبد بدفعها لمالك العبد ( أقل الأمرين ) مثلا لو كانت قيمة العبد أربعمئة دينار وقطع العبد يد رجل حر ، فديته خمسمئة فإن طلب صاحب اليد الدية دفع غاصب العبد إليه أربعمئة قيمة العبد ، وإن كان العبد قطع إصبع حر فديته مئة ، يدفعها غاصب العبد لصاحب الأصبع . ( 83 ) : كما لو قطع يد العبد قصاصا ، ضمن الغاصب نقصان قيمة العبد بقطع يده ( وإن عفى على مال ) أي وقال المجني عليه أعفي العبد ولا اقتص منه بشرط أن يدفع لي كذا من المال ( أقل الأمرين ) من ذاك المال ومن قيمة العبد . ( 84 ) : أي : قال المالك للغاصب لا تعده وأعطني أجرة إعادته ( هناك ) أي : رضي بعدم الإعادة إلى بلد غصبه فيه .